مسرحية "بْلا ما تْسُوَّلْ"
مسرحية "بْلا ما تْسُوَّلْ"
أو البحث عن الأحلام في سراب كوابيس اليقظة
بقلم: الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم
1- مفهوم قراءة العرض المسرحي: لابد من الإشارة بادئ ذي بدء إلى أن قراءتي لهذا العرض أنجزت من دون معرفة مسبقة بالنص الدرامي. وكل ما أمكنني معرفته: العنوان وأسماء الممثلين قبلاً، وأعضاء الطاقم التقني (*). وفي هذه الحالة يتبادر إلى الذهن سؤال منهجي:
أنَّى تتأتَّى قراءة عرض من دون الإلمام بالنص، أو امتلاك فكرة قبلية عنه على الأقل؟.
نطرح هذا السؤال على أساس أن العرض المسرحي فرجة تتقاطع فيه عديد العلامات السمعية والبصرية في المقام الأول، وأخرى ما يتصل باللمس والذوق والشم. وسيكون المتلقي – في هذه الحالة - مُلْتَقَى فيض من العلامات المنبعثة من الخشبة على شكل رسائل، عليه القيام - ذهنيا- بتفكيكها وإعادة تركيبها انطلاقا من تأويل معين، وصياغتها مدلولاتٍ لسانيةً متصلةً بدوالها التي تنصبُّ في المرتكزات الثلاثة الرئيسة لأية فرجة مسرحية: الحوار، والأحداث والشخوص.