قراءة في الاحتفال المسرحي:

"تُماضر ومعزوفات للاجئين"

للباحث والكاتب والممثل والمخرج الدكتور محمد فرح

 

حينَ يَحْضُر الْمُؤَلِّفُ بِنَفَسِ الْمُخْرِجِ وذِهْنِيَّةِ الْمُتَلَقّي

 

                  بقلم الدكتور: الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم

                                                          

 1- الزمن في العرض المسرحي:

   الحديث عن الإخراج المسرحي يحيل مباشرة على العرض المسرحي، وهذا الأخير يحيل بدوره على فضاء اللعب في معماره السينوغرافي. فالركح المسرحي فضاء لصناعة فرجة تحقق للمتفرج متعة بصرية قوامها التعبير الجسدي، وغايتها الإشباع الجمالي. وإذا كانت الفرجة لا تستقيم إلا بممثل ومتفرج؛ فإن صناعة الفرجة لا تستوي سوى بهندسة مشاهد تتأسس على رؤية إخراجية زاخرة بالعلامات البصرية السمعية، محملة بشفرات تستجيب لأفق انتظار المتلقي.

   وحينما نفكر فيما يعنيه المسرح بالنسبة إلينا؛ فإن اهتمامنا ينصرف مباشرة إلى العرض. إلى تلك اللحظة التخييلية العابرة في الزمان، وتلك الصورة المختزلة لحياة معينة في المكان، وما تخلفه من إثارة ذهنية، وقراءة جمالية، وأسئلة تشكيكية فيما بات مكرسًا مألوفًا، وباحثة باستمرار عن أجوبة شفّافةٍ شافيةٍ.

“مرتجلة الشرق” مغامرة تجريبية مغايرة في كتابة مسرحية ارتجالية

د.عبد الرحمن بن إبراهيم

 

      قراءة في العرض المسرحي “مرتجلة الشرق” للدكتور مصطفى الرمضاني

 

  • مؤلف النّص باعتباره مخرجًا للعرض:

 

      يمثل النص الدرامي الهُوية المعرفية للفعل المسرحي، فهو بمثابة بطاقة تعريف للعرض المسرحي، ومنه يستمد المخرج مقومات الرؤية الإخراجية، ومنه يستوحي الممثل التعبيرات الأدائية. بهذا المعنى فالأنساق اللسانية النصية تمثل قنطرة تواصلية، من حقل الملفوظ الكلامي إلى شفرات بصرية سمعية، يتم بموجبها تبليغ الرسالة إلى المتلقي. وبمقدار ما يتحقق التواصل يحصل التفاعل بين طرفي العرض: الممثل (المرسِل)، والمتلقي (المرسَل إليه).

 

مسرحية الرَّغاية.. عبثية البحث عن جدوى في عالم بِلا معنى –

                         د.عبد الرحمن بن إبراهيم

مسرحية الرغاية : تأليف وإخراج الفنان عبد العزيز الطيبي

1- العرض المسرحي، الماهية:

    وأنت بصدد مشاهدة عرض مسرحي، تنتابك حالتان: حالة ذهنية لاشعورية على أساس أن فعل المشاهدة يندرج في إطار حفل طقوسي، يثير حالة وَجْدٍ تستنهض الحواس استعداداً لفعل التّلقي. وحالة  ذهنية شعورية تضع المتلقي في واحدة من الوضعيات الثلاث المُحَدِّدَةِ لشرط التلقي:

أ-  وضعية أولى: مشاهدة عرض من دون سابق فكرة.

بـ-  وضعية ثانية: مشاهدة عرض انطلاقا من نص معلوم.

جـ-  وضعية ثالثة: مشاهدة عرض مع امتلاك فكرة/أفكار من خلال ما قيل عنه/كتب عنه.

د.عبد الرحمن بن إبراهيم - د. خالد أمين

 

قراءة في المقالة النقدية – التنظيرية:

  – تَناسُجُ ثقافاتِ الفُرجة في مِحكِّ التّفكيرِ العابِرِ للحُدود..

  – من يخافُ التّناسج؟  للدكتور خالد أمين

  – مشروعُ قراءةٍ جديدةٍ لتُراثِنا الْفُرجوي من مَنظورٍ تَناسُجي

                                                 د.عبد الرحمن بن إبراهيم

                                        

  • قراءة في العنوان:

   تجربة خالد أمين في النقد المسرحي تجسد تحولاً نوعياً في راهنية المشهد الثقافي المغربي والعربي، وتمثل قيمة مضافة على مستوى الجهود التنظيرية التي شكلت وما تزال، رافداً معرفيا في مجرى التنظير الذي تشهد راهنيته بتحولات متسارعة، ومستجدات لا تفتر تستوقف الباحث، وتُسائل الناقد، وتلاحقه بأسئلة إشكالية قائمة. وهو ما يضع الباحث أمام مسؤولية تاريخية تُلزمه بضرورة البحث عن موطئ لتأكيد الذات في مواجهة الآخر.

أَسْـطَـرَةُ الْمَـتـنِ الـدرامـــي

قراءة في النّص المسرحي: "في حضرة الشيخ القوقل"   للكاتب المبدع   كريم الفحل الشرقاوي… 

                              بقلم: الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم

   شكلت الكتابة المسرحية عبر تاريخها الممتد في الزمان نقطة ارتقاء معرفي، وعلامة تحّول رؤيوي في سعي دؤوب إلى إدراك أسرار الكون المرئي، وإلى ضبط الإيقاع الداخلي اللامرئي للكائن الإنساني، بحثاً عن أجوبة شافية لسلسلة الأسئلة اللامتناهية التي كان لابد للجماعات البشرية أن تتلمس إليها جواباً . وسوف تكون الأسطورة إلى ذلك سبيلا باعتبارها <<امتداداً لواقع فطري يتحكم في حياتنا المعاصرة، وفي أعمالنا وأقدارنا، على الرغم من انفراط عقدها؛ إذ تترسب في اللاشعور كضرب من ضروب السحر، أو كشعائر سرية، أو المأثروات الفولكلورية. فالأساطير تنمو في عقولنا في المناطق التي لا تُراجع بالمنطق . ويوضح كارل يونج Jong. G Karl (1875- 1961) ذلك بقوله: “إن اللاوعي يحل المشكلات التي تستعصي على الوعي، وهو ينشط عندما يستنفد الوعي طاقته وحدوده.>>(1)

مسرحية " المـــاتش "

قراءة نقدية لمسرحية 

                       " المـــاتش "

في الحاجة إلى أسطرة الواقع لتعرية غرائز النفس البشرية

 

تــــــــأليــــف:   إدريـس كسيكس                اقتباس وإخراج: الضعيف بوسلهام

 

بقلم الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم

1-  خصوصية التواصل المسرحي

    العرض المسرحي فعل تخييلي يعيد تشكيل الواقع المعيش استنادا إلى رؤية فنية سينوغرافية، واعتمادا على خلفية معرفية تعكس المنظور الفلسفي للمخرج. رؤيةٌ وخلفيةٌ تعكسان القناة التواصلية التي يتم من خلالها تمرير رسالة العرض. إن الأمر إذن، يتعلق بحدث ثقافي مركب، تتقاطع فيه علامات بصرية وسمعية وربما شميَّة، ثابتة ومتحركة، ضوئية وظلامية، ويتشابك فيه سيل من الدلالات شديدة الكثافة مُرسَلة من فضاء اللعب في اتجاه الفضاء الدرامي. وبذلك، يعتبر المتفرج طرفا متواطئا عن قصد لمجرد حضوره، ومشاركا بالضرورة في صناعة العرض. ويصير بالنتيجة عنصرا فاعلا في تشكيل رسالة التلقي، على أساس أن فعل التواصل لا يمكن أن يتحقق بدونه.